Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

             

 

النافذة المفتوحة

 تاريخ النشر : 21 / 5 /2019

      

دار الكتب والوثائق كما يراها الباحثون

 الدكتور خالد الوائلي : دار الكتب رافد لاينضب وشريان حيوي للباحثين

أسماء مصطفى

 

خاص بـ "الموروث"

 تعد دار الكتب والوثائق ، رافدا مهما من روافد الثقافة العراقية ، بما تقدمه من خدمات كبيرة للباحثين والدارسين ، ووفقاً للإمكانيات المتاحة . فالدار بما تختزنه من أرشيف كبير من الوثائق والكتب القيمة والصحف ، باتت الوجهة الأساسية لمن يبحث عن المصادر الرصينة ، وقد وفرت الدار التسهيلات اللازمة للباحثين ، بما يجعل عملية البحث أكثر يسرا وسهولة ، متبعة  في ذلك التقنيات الحديثة .

في قاعة المطالعين والخدمات المكتبية كان لقسم العلاقات والإعلام في دار الكتب والوثائق  لقاء سريع مع المرشد التربوي والباحث في وزارة التربية الدكتور خالد إبراهيم محمود الوائلي ، والذي يحمل شهادة الدكتوراه في علم النفس - الإرشاد النفسي من كلية التربية - الجامعة المستنصرية .

         بصفتكم باحثا ومرشدا تربويا ، ماذا تعني لكم المكتبة الوطنية والمركز الوطني للوثائق واللذان دمجا في دائرة واحدة هي دار الكتب والوثائق ؟

 - شكرا لدار الكتب والوثائق ومجلة الموروث على هذه  الاستضافة الكريمة ولا ابالغ إذا قلت إنّ لدار الكتب والوثائق شأناً كبيراً في نفوس العراقيين والبغداديين لاسيما  المهتمين بشؤون الفكر والثقافة ، ويعد ازدهارها ونماؤها الحالي خبراً مبهجاً للقلب ونحن نراها زاهية بكتبها زاهرة بألقها ممتلئة بعنفوانها ومتمكنة من أداء دورها الحضاري بأبهى ما يكون ، فيما على العكس من ذلك كان يوم تخريبها وحرقها ونهبها أبان أحداث العام 2003  يوماً اسودَ  داكن الهيئة قاتم الروح ونحن نرى يد العبث امتدت اليها ، فلا اعاد الله أيام المغول السابقين والجدد ..

         هل استفدتم من المكتبة الوطنية في مجال تأليف الكتب او الاستزادة بالمعلومات لاستثمارها في البحوث التي اشتركتم من خلالها بمؤتمرات عدة ؟

 ـ نعم بكل تأكيد ، إذ تشكل هذه المكتبة العريقة رافداً لا ينضب وشريانا حيوياً يمد الباحثين والمؤلفين والكتاب بكل مصادر المعرفة العلمية والادبية النادرة والمتوفرة ، لذا كانت خميلتنا الغنّاء التي لم ولن نستغني عنها ونحن فيها ومنها منذ تسعينيات القرن الفائت حين كنا طلاباً في المراحل الاولية من الجامعة  حتى اليوم .

         مامدى استفادتكم من المصادر المعرفية الموجودة في المكتبة خلال مسيرتكم ؟

 ـ استفدت كثيرا لاسيما كتب الاختصاص العلمي الذي أدرسه (علم النفس) حيث وجدت في المكتبة الوطنية العديد من المصادر النادرة لكبار علماء النفس ومن تأليفهم الشخصي ، وهذا امر عظيم قياسا بما متوفر الآن او ما متوفر حينها في المكتبات الأخرى من كتب هي مشتقة من كتب ذلك الرعيل الاول من العلماء ، وهذا فرق جلي ، كما اتذكر أنني قرأت العديد من روايات عبد الرحمن منيف في هذه المكتبة نظرا للأجواء المثالية للمطالعة التي كانت وما زالت تقدمها للجمهور ، فضلا عن الاستفادة من عشرات الكتب والدوريات .

         كيف تنظرون للكتاب ؟

 ـ الكتاب هو المائدة الروحية التي تشبع نهم النفس وتلبي متطلباتها ، فلا استطيع تخيل عالم بلا كتاب ،  وأظنه سيكون مقفراً موحشَ الجوانب لولا العقول التي أوقدت شعلتها من وهج الكتاب .

         وكيف تنظرون للوثيقة ؟

 ـ حين اتذكر الوثيقة يسرح بالي الى القدم المتناهي في عمق الزمان ، لأفجع بمنظر ماء دجلة المزرق بفعل ما استباحوا به كتبنا ووثائقنا التي حفظها لنا الأجداد بمقل عيونهم واستباحها الأعداء تحت سنابك خيولهم حتى يقال إن وثائقنا وعصارة عريق علمنا أصبحت كجسر عبر من خلاله الغزاة الى الضفة الأخرى ، ولا أدري لماذا أظن أن موقع دار الكتب والوثائق هو نفسه المكان الذي استباحه الغزاة  ، ربما لأنني رأيت دار الكتب وهي تستباح في عهد المغول الثاني عام 2003.

         ماذا تقولون للشباب عن أهمية القراءة وارتياد المكتبات ؟

 ـ أقول للشباب هلموا الى هذه الواحة الدافئة التي تنير العقل والروح وتوقد قناديل على الطريق وتبني المستقبل على أسس سليمة ، فلا تتقدم الأمم إلاّ بالعلم والمطالعة والبحث الرصين .

         بماذا تنصحون الباحثين وطلبة الدراسات العليا في رحلة إنجازهم لبحوثهم ورسائلهم الجامعية ؟

 ـ أنصح الباحثين بمراجعة دار الكتب والوثائق باستمرار لأنها تحتوي عراقة المكان ولطافة المكين ، أي لطافة العاملين فيه .

          ماهو رأيكم  بالتعاون الذي يبديه موظفو المكتبة الوطنية في الوصول الى المصادر التي احتجتم اليها خلال مسيرتكم ؟

 ـ موظفون رائعون ومتقنون لعملهم ، ويضيفون لمسة عريقة أخرى الى المكان ، لأصالتهم وثقافتهم العالية وحسن تعاملهم مع المطالعين والباحثين ، وفقهم الله جميعا للارتقاء بدارنا العزيزة على قلوبنا وقلوب العراقيين أجمع .

 

تنبيه

 لايُسمَح لأية صحيفة ورقية او موقع ألكتروني او مدونة او موقع شخصي او صفحة تواصل اجتماعي بإعادة نشر موضوعات او صور مجلة "الموروث" من غير إدراج اسم كاتب الموضوع وكذلك اسم المجلة بصفتها مصدرا ، عملاً بضوابط الملكية الفكرية والأمانة الصحافية.