العدد (146) - آذار 2020  

اغتيال الحضارة

أ. م. د. حيدر فرحان حسين الصبيحاوي

بغداد - نور الحسن - ٢٠٢٠

٢٢٢ صفحة

 

 يعتقد الباحث بأن واقع الأحداث وما مر به العراق من ظروف قاسية منذ دخول المحتل إلى أرض الرافدين وحتى لحظات كتابة هذا الكتاب تؤكد بأن هناك دوافع غير معلنة كانت في ذاكرة المحتل الأمريكي وما صنعته من عصابات إرهابية كتنظيمات القاعدة ثم داعش ولا نعلم ما هي الأنظمة الإرهابية التي ستبتكرها مستقبلاً وهي سرقة وتدمير تأريخ العراق ... تأريخ أعرق حضارة على الكرة الأرضية.

والهدف أكبر مما يتصور البعض، فهي محاولة لقطع التواصل بين الماضي والحاضر حتى تضيع على الأجيال القادمة فرصة الاطلاع والمعرفة بما صنعه أجدادهم العظام من أمجاد وصروح شامخة.

اعتمد الباحث في دراسته هذه على الحقائق الدامغة والأدلة الثابتة التي صورتها لنا واقع الأحداث التي مر بها بلدنا الغالي، فضلاً عن الدلائل التاريخية التي حملتها متون المصادر والمراجع إذ راجع العشرات منها

الغرض الوقوف على ما يؤكد صحة التوثيق.

وجد الكاتب من المناسب إعطاء مساحة ملائمة بالخوض عن الاهتمام العالمي بالآثار العراقية وتوصلنا إلى إن الاهتمام ليس وليد السنوات الأخيرة، بل إن الحضارة الرافدينية قد وردت صراحة في الكتب السماوية

لا سيما القرآن الكريم باعتباره أهم مراكز الحضارة في العالم، كان هناك مرور على أبرز الاتفاقيات والمعاهدات والقوانين الدولية الخاصة بحماية التراث الحضاري العالمي والتي أقرها المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الأولى سنة (۱۹۱۹) والتي نضجت وأخذت طريقها نحو الاعتراف بها بعد الحرب العالمية الثانية سنة (1945) كون تلك الاتفاقيات نظمت شكل التعامل مع الأحداث والمشاكل التي تم البلدان العالم المختلفة في مجال حماية الآثار، وتحدث عن آثار العراق مرورا على تأسيس المتاحف العراقية وبداياتها الأولى والتي اثبتنا فيها بالدليل إن فكرة إنشاء المتاحف هي فكرة عراقية قديمة تعود إلى القرن السادس قبل الميلاد.

وتطرق الكاتب الى الحديث عن سرقات الآثار العراقية والتي تبين انها لم تكن عفوية وانما نفذت وفق خطط استراتيجية تقودها دول استغمارية ومرتبطة بعقيدة العداء للإرث الحضاري الرافديني، وانتهى الكاتب بالحدث الابرز وهو تنظيم داعش الارهابي الذي عاث في الارض فساداً ودمر كل جميل ومنها آثارنا التي تعرضت للتدمير والتخريب والسرقة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006