العدد (149) - كانون الاول - 2020       

السلوك القيادي على وفق نظرية هالبن

د. محمد عامر جمميل محسن

بغداد - الشؤون الثقافية العامة - ٢٠٢٠

٣٧٦ صفحة

 

 

أن مشكلة العنصر الأساس لإدارة أي نظام تكمن في وجود قيادة تعنى بالتوجيه وتنظيم أداء العاملين فيه بهدف التفعيل لمدخلات النظام كافة، وإن ممارسة العمل القيادي تتطلب توافر مجموعة من القدرات منها القدرة على إرضاء العاملين مع الحفاظ على دور التنظيم في تحقيق أهدافه، كذلك القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، فضلا عن استثمار الإمكانات المتاحة في التنظيم بحيث تتمكن إدارة التنظيم من إنجاز مهماتها بنجاح.

إن إدارة المؤسسات التربوية بالعراق لا زالت تعمل وفق أنماط قيادية لا ترقى إلى مستوى الطموح وهذا ما لمسه الباحث عن طريق عمله في الميدان التربوي إذ لمس هذا التباين أولا ولمس أيضا انعكاساته على المناخ التنظيمي السائد في تلك المؤسسات وليست جميع هذه الانعكاسات توصف بالإيجابية فقد يتولد عن بعض منها الرضا والثقة، وفي حالات أخرى يتولد عنها نوع من الشكوى والتذمر ولا شك أن السلوك السلبي يتولد عنه الكثير من الحالات غير المرضية أو الصحيحة.

وتتجلى أهمية البحث بالتعرف على السلوك القيادي السائد لدى أدارات المؤسسات التربوية الأمر الذي يساعد في تحديد السلوك القيادي الذي يحظى بفعالية وثقة العاملين وقبولهم، وتحديد السلوك القيادي غير المرغوب بقصد لفت الانتباه إلى عدم جدواه في العمل المؤسساتي والكشف عن دوره السلبي على العاملين، الوقوف على الممارسات الواقعية لإدارة المؤسسات التربوية مما يساعد في تشخيص مواقف القوة والضعف في أساليبهم القيادية مما يمكن القيادة التربوية في تلك المؤسسات من تفعيل وتعزيز السلوك الأكثر فاعلية والتشجيع على اتباعه.


 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006