العدد (149) - كانون الاول - 2020  

الدبلوماسية الرقمية

عماد محمد مرزا دوسكي

بغداد - مكتبة عدنان - ٢٠٢٠

٢٦٠ صفحة

 

تنطلق فكرة الكتاب من تطور حركة المجتمع مع تطور المعرفة، التي لم تعد ترفا فكريا بقدر ما هي وسيلة جديدة للحياة، وباتت المجتمعات تعرف بما تمتلكه من معرفة، التي لم يقتصر تطورها على المفاهيم بل تعدت إلى أن تكون نهجا وسلوكة حياتيا يومياً، من منا قادرا اليوم على أن يستغني عن خدمات المعرفة؟!، يكفي إنها وسيلتنا اليوم للالتقاء فيما بيننا في ظل جائحة كورونا أو الأزمات أخرى محتملة.

وانطلقت فرضية الكتاب من بيان العلاقة بين المتغيرين أعلاه: "گلما أدمجت وأدخلت الأدوات الرقمية في الدبلوماسية واستخدمت في اطار استراتيجية هادفة ومدروسة، زادت من فاعلية العمل الدبلوماسي المؤثر والنهوض بتحقيق أهداف السياسة الخارجية".

إن الهدف الرئيس من هذا الكتاب هو تقديم رؤية جديدة للدبلوماسية تكمن في توظيف الثورة المعلوماتية والتكنولوجية في تمكين وتطوير أدوات السياسة الخارجية التي تعد الدبلوماسية اهم أدواتها وركيزتها السياسية، يحاول الكاتب هنا تقديم اطار منهجي يمكن الاسترشاد به لتحليل تأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في السياسة الخارجية، واستخدامها المكثف من قبل الكثير من رؤساء الدول ووزراء الخارجية، ويعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثرهم استخدامة بل يمكن عده نموذج في توظيف الدبلوماسية الرقمية للتأثير في السياسة الخارجية عبر إرسال رسائل مشفرة واحيانا صريحة يستهدف بها الجهات الرسمية وغير الرسمية.

ولفهم ديناميكية العلاقة بين الدبلوماسية الرقمية ودبلوماسية التأثير، فقد توزعت هيكلية الكتاب على أربعة فصول مقسمة إلى عدة مباحث، فقد خصص الفصل الأول لتقديم اطار منهجي للدبلوماسية والدبلوماسية الرقمية ومتابعة تطوراتها المعرفية التاريخية والنظرية، إما الفصل الثاني فقد أفرده الكاتب عن الدبلوماسية الرقمية للكشف عن الخصائص والمميزات والتحديات التي تواجه اعتماديتها. إما الفصل الثالث فقد ركز على علاقة التمكين ما بين الدبلوماسية الرقمية ودبلوماسية التأثير، عبر التعريف بدبلوماسية التأثير و ما هو دورها في تمكين السياسة الخارجية، وأما الفصل الرابع فقد ركز على تطبيقات ومجالات الدبلوماسية الرقمية، عبر الاستعانة بنماذج ناجحة مكنت سياسة خارجية بلدانها من التأثير في الآخر.

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006