|
سؤال
وتفاعلات
لماذا ينبغي لنا قراءة الكتب التي تتناول المحبة والسلام
واحترام التنوع الثقافي؟

خاص بمبادرة حملة
ثقافة المحبة والسلام، المشتركة بين دار الكتب والوثائق
ومجلة سماء الأمير:
نحو بناء مجتمعات أكثر وعياً وانفتاحاً، تبرز القوة
الناعمة للكتاب باعتباره الجسر الأمتن الذي يربط القلوب
والعقول.
من هذا المنطلق، وضمن نافذة «سؤال وتفاعلات» التابعة
لمبادرة "حملة ثقافة المحبة والسلام" في فريق "أقرأ" (مكتب
وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار للشؤون الثقافية)،
طرحنا هذا السؤال:
لماذا ينبغي لنا قراءة الكتب التي تتناول المحبة والسلام
واحترام التنوع الثقافي؟
وقد شارك أربعة من أعضاء الفريق بإجابات ثرية ومتنوعة تعكس
عمق الرؤية الثقافية والفكرية، وجاءت كالآتي:
الاختلاف مصدر ثراء وبناء لمجتمع متماسك
السيدة رشا سعد خليل ، مديرة قسم التنمية الثقافية في
وزارة الثقافة والسياحة والآثار ومنسقة فريق أقرأ):
ـ إن قراءة الكتب التي تتناول المحبة والسلام والتنوع
الثقافي لها عدة أسباب، منها القدرة على تقبل الاختلاف؛
فهي تعمل على تعزيز ثقافة المحبة والتسامح، وأيضاً التعرف
على العادات والتقاليد ولغات الشعوب. وبذلك نفهم التنوع
الثقافي فنكتشف أن الاختلاف هو مصدر ثراء وليس سبباً
للصراع. كما تساعد القراءة على نشر السلام وتعلّمنا احترام
الإنسان وكرامته. خلاصة القول: إن القراءة في مثل هذه
المواضيع تساعد على بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتساهم في
التربية الإنسانية.
الكتاب وسيلة لنبذ العنف وتعزيز العيش المشترك
السيد حسين جبير إبراهيم ، رئيس مصممين أقدم أول في دائرة
قصر المؤتمرات:
ـ إن الثقافة إذا ما انتشرت في أي مجتمع، وخصوصاً إذا كان
المجتمع يتكون من عدة مكونات أساسية ودينية وقومية، فهذا
يعني انتشار ثقافة احترام الآخر بقدر يجعل الآخر يشعر أنه
جزء أساسي من هذا المجتمع العراقي المتنوع. لذلك، فإن
انتشار الكتاب والقراءة يعني أن المجتمع يسوده الوعي
والعلم والمعرفة، ويكون الكتاب وسيلة للتواصل الاجتماعي
والثقافي الراقي، وتعزيز ثقافة المحبة والسلام ونبذ العنف
والكراهية، وتشجيع الشباب على القراءة والاطلاع والكتابة
ليكون الكتاب وسيلة للحوار والتفاهم بين أبناء المجتمع
الواحد لبناء مجتمع يؤمن أن الاختلاف مصدر للتنوع وليس
سبباً للنزاع. وعليه، يكون الكتاب وسيلة لتغيير طريقة
تفكير الإنسان وتعزيز الحوار والتفاهم.
نافذة معرفية لتوسيع الأفق وتقليل التعصب
الفنانة التشكيلية الدكتورة لميعة الجواري، رئيس مصممين
أقدم أول ومسؤولة شعبة المعارض الداخلية والخارجية - دائرة
الفنون العامة:
ـ يتوجب علينا قراءة الكتب التي تتناول المحبة والسلام
لأنها تنقلنا إلى معرفة جديدة ومعلومة جديدة. وإن احترام
التنوع الثقافي يساعدنا على فهم الآخرين وقبول اختلافاتهم،
ويوسع نظرتنا إلى الحياة في المجتمعات المختلفة. كما أنه
يعزز المحبة والتسامح وتقلل من التعصب والكراهية، وأيضاً
يساعد على فهم ثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها واحترام
خصوصيتها. وكذلك يشجع على السلام والتهدئة ونبذ العنف
والصراعات، وينمي الفكر والتفكير، ويوسع المعرفة، ويجعل
الإنسان أكثر انفتاحاً على العالم.
القراءة أفق أوسع لبناء الإنسان والعقل
رأي مختلف يتقدم به السيد سرمد رياض الساعدي، معاون مدير
قسم التنمية الثقافية في وزارة الثقافة، ننشره هنا باعتبار
أن مبدأ الحملة تتقبل الاختلاف والرأي الآخر، يقول السيد
الساعدي:
ـ أنا أُعترض على تضييق مفهوم القراءة وحصر فائدتها في
موضوعات بعينها... وشخصياً أنا مع ثقافة المحبة والسلام
واحترام التنوع الثقافي، لكنني أرى أن القراءة أوسع من أن
تحصر في هذه الموضوعات؛ فالقراءة هي التي تبني الإنسان
وتفتح عقله وتجعله قادراً على فهم الاختلاف واحترامه، أياً
كان موضوع الكتاب.
تاريخ النشر: 7 تشرين الأول 2026
ــــــ
المصدر الأصلي: منصّة مبادرة حملة ثقافة المحبّة والسلام،
بالتعاون بين دار الكتب والوثائق ومجلّة سماء الأمير
الإلكترونيّة الرقميّة
|