......أهلا وسهلا بكم في موقع دار الكتب والوثائق الوطنية / وزارة الثقافة والسياحة والآثار ... السلام والتعايش والتسامح والتنوع الثقافي مصطلحات تُعبِّر عن الموروث الثقافي العراقي الذي تعمل دار الكتب والوثائق على حمايته ... دار الكتب والوثائق تهدف إلى نشر ثقافة المحبة والسلام ، لأنّ المعرفة تزدهر بهما ... دار الكتب والوثائق تنشر ثقافة المحبة والسلام، لأنها فضاء خلاق مفتوح للتفاعل الفكري والمعرفي ... المكتبات بوابات المعرفة والثقافة ، ولها دور حيوي في بناء مجتمعات أكثر تسامحًا وسلامًا..  السلام والتعايش والتسامح والتنوع الثقافي مصطلحات تُعبِّر عن الموروث الثقافي العراقي الذي تعمل دار الكتب والوثائق  على حمايته   ...  دار الكتب والوثائق تهدف إلى نشر ثقافة المحبة والسلام ، لأنّ المعرفة تزدهر بهما ... دار الكتب والوثائق تنشر ثقافة المحبة والسلام، لأنها فضاء خلاق مفتوح للتفاعل الفكري والمعرفي ... المكتبات بوابات المعرفة والثقافة ، ولها دور حيوي في بناء مجتمعات أكثر تسامحًا وسلامًا..
 
  الصفحة الرئيسية
 

 

فعاليات الحملة

 

قصص ملهمة

قوةُ المحبّةِ طريقُ الشفاء
 

 

خاص بمنصة مبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام، الحملة المشتركة بين دار الكتب والوثائق ومجلة سماء الأمير الإلكترونية الرقمية

حين ندعو إلى المحبّةِ والسلام، فإنّنا نقصدها في كلّ جوانبِ الحياة، ومن تلك الجوانبِ حياتنا الشخصيةِ والأسريةِ وتجاربنا. ولا شكّ في أن تجربةَ المرض هي واحدةٌ من التجاربِ التي تظهر فيها أهمّيةُ المحبّةِ كي يصلَ المريضُ إلى السلام.
فالشفاءُ لا يقتصر على الدواء وحده، لأنّ ثمّة قوةً خفيّةً ترافق المرضى في رحلتهم مع الألم، هي قوةُ المحبّة. كثيرًا ما يكون حضورُ الأحبّة، وصدقُ السؤال، ودفءُ الكلماتِ جزءًا من العلاج الذي لا يُكتب في وصفات الأطباء. فالمحبّة تمنح القلب طمأنينةً، وتزرع في النفس قدرةً على التحمّل، وتخفّف وطأةَ الألم حتى في أصعب اللحظات.
لكنّ دورَ المحبّة لا يقف عند حدود التخفيف والمواساة، بل يتجاوز ذلك إلى منح الإنسان قدرةً على المطاولة والمقاومة. فعندما يشعر المريض أنّ هناك من يقف إلى جانبه بصدق، وأن قلوبًا كثيرةً تدعو له وتحيط به، تتولّد في داخله طاقةٌ خفيّةٌ تدفعه إلى الصبر والاستمرار وعدم الاستسلام. هكذا تصبح المحبّة قوةً معنويةً تعين الإنسان على مواجهة المرض، وتمنحه إرادةَ البقاءِ والأملَ في الشفاء.
وهذه الحقيقة تتجلّى بوضوح في حياة من تحيطهم العائلة والأصدقاء بالمساندة الصادقة. ففي زمن الفقد والمرض، تتكشف معادنُ القلوب، ويظهر معنى المحبّة الحقيقي في المواقف قبل الكلمات.
حين أصيبت الصحفيةُ سناء النقاش بمرض السرطان أحاطها ولداها علي ومناف وزوجتاهما وأختها بالاهتمام والمحبة، حتى الأحفاد اهتموا بجدتهم وقدموا لها المحبة عبر تصرفاتهم العفوية البريئة.
أختها الحاجةُ هناء حين علمت بمرض السيدة سناء، لم تتردّد لحظةً. تركت بيتها وجمعت أغراضها وانتقلت لتبقى معها. كانت إلى جانبها في البيت، تعدّ لها الطعام وتعتني بكلّ تفاصيل يومها، ولم تتركها لحظةً.
وعندما أجرت السيدةُ سناء العمليةَ الكبرى لإزالة الورم، كانت في المستشفى موصولةً بعدّة أجهزة، وتتلقى المغذيات والأدوية بشكل مستمر. في تلك الأيام كان الأطباء يخشون على أختها من التعب لأنها أكبر سِنًّا، فكانوا يطلبون منها أن ترتاح.
غير أنّ زوجة ابنها علي تولّت المهمة في المستشفى. لم تفارقها لحظةً واحدةً، حتى عندما توفيت خالتها ذهبت يومين فقط ثم عادت فورًا. بقيت معها حتى في غرفةِ الإنعاش، ملازمةً لها في أصعب اللحظات.
أمّا أختها الحاجةُ هناء فبقيت في بيت أختها تدير شؤونَه، ومعها زوجة ابنها مناف التي كانت، على الرغم من عملها، تتحمّل مسؤوليةَ البيت والطبخ والاهتمام بكلّ التفاصيل. وعندما عادت السيدة سناء إلى منزلها بعد العملية، استمرّت تلك الرعاية نفسها.
كما أنّ ابني زوجها الراحل، أحمد ومصطفى، يتصلان بها هاتفياً ويزورانها باستمرار مع عائلتيهما، على الرغم من أنّهما يقطنان في منطقة بعيدة. وقد ظلت العلاقة بين أحمد ومصطفى والسيدة سناء قويةً، لأنّهما تربّيا في رعايتها منذ صغرهما بعد فقدان والدتهما.
لم يقتصر الدعم على العائلة، إذ إنّ بعض صديقات وزميلات وزملاء المهنة يواصلون السؤال عن صحتها.
في مثل تلك اللحظات يتبيّن للإنسان أنّ المحبّة ليست كلماتٍ تُقال، بل مواقف تُعاش.
ففي أوقات المرض والفقد تنكشف معادنُ القلوب؛ هناك من يبتعد، وهناك من يقترب أكثر. أمّا الذين يبقون إلى جانب الإنسان في تلك اللحظات الصعبة، فهم الذين يمنحونه القوة لمواصلة الطريق.
وهكذا يصبح الشفاء رحلةً لا يقطعها الإنسان وحده، بل يشاركه فيها كلّ قلبٍ أحبه ووقف إلى جانبه.
وهي تواصل العلاج، تقول الصحفيةُ سناء:
ـ في النهاية لا يبقى للإنسان إلّا الصبر، ومحبةَ من حوله، والاتكال على الله.
ــــــــــــ
تاريخ النشر
15 آذار 2026



 

 

المصدر الأصلي: منصّة مبادرة حملة ثقافة المحبّة والسلام، بالتعاون بين دار الكتب والوثائق ومجلّة سماء الأمير الإلكترونيّة الرقميّة

 

   

 
 

رجوع