العدد (156) - تشرين الاول- 202

الأبعاد الاستراتيجية للتنافس الدولي على المضايق البحرية في الشرق الاوسط مضيق هرمز ومضيق باب المندب انموذجا

حرير عصام محمد – رسالة ماجستير – 2022م

جامعة النهرين / قسم الاستراتيجية

223 صفحة


 


تطرقت الباحثة الى الابعاد الاستراتيجية للتنافس الدولي وأن من يلقي نظرة الى خريطة العالم يدرك وبوضوح مدى أهمية المضائق البحرية ودورها في ربط أجزاء العالم مع بعضها البعض ويدرك كذلك تحكم هذه المضايق والممرات المانية بحركة التجارة العالمية لذا وانطلاقا من هذه الأهمية البارزة التي تحظى بها المضايق البحرية أصبحت هذه المضايق محور تنافس القوى الدولية من أجل السيطرة عليها والتحكم بحركة التجارة العالمية فعلى الرغم من تنوع استخدام المضايق البحرية بشكل عام الا ان استخدامها على الصعيد الاقتصادي بين الدول يعد الأهم إذ تعد هذه المضايق بمثابة شرايين الاقتصاد العالمي في عصر يمتاز بأهمية مصادر الطاقة (النفط والغاز الطبيعي) إذ تصاعدت أهمية المضايق البحرية بسبب ارتباطها الوثيق بإمدادات الطاقة العالمية أضافة الى ما تقدم ان كل من (مضيق هرمز ومضيق باب المندب) يعدان من أهم المضايق البحرية على الصعيد العالمي وذلك بحكم الموقع الجيوبوليتيكي اللذان يمتازان بها هذين المضيفين فبحكم وجود هذين المضيقين في منطقة الشرق الأوسط حيث غنى هذه المنطقة بمصادر الطاقة (النفط والغاز الطبيعي) فمضيق هرمز الرابط بين الخليج العربي وبين المحيط الهندي بعد شريان الطاقة العالمية فهو يربط بين دول الخليج العربي وأيران أغنى دول من حيث مصادر الطاقة إذ تتمتع منطقة الخليج العربي باحتياطات عالية من النفط و الغاز على المستوى العالمي إذ ينقل من خلاله النفط و الغاز الطبيعي الى أنحاء العالم كذلك الأمر بالنسبة لمضيق باب المندب والذي يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد مضيق هرمز في منطقة الشرق الأوسط والذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب والتي تزايدت أهميته بعد افتتاح قناة السويس أضافة الى الحركة التجارية التي يتمتع بها هذا المضيق جعلته محط أنظار القوى الدولية والإقليمية وأصبحت منطقة البحر الأحمر انطلاقا من الأهمية البارزة التي يحظى بها هذين المضيقين أصبحت على أثر هذه الأهمية محور لتنافس القوى الإقليمية والدولية وكل واحده من هذه القوى تسعى جاهدة من أجل السيطرة على مضيق هرمز ومضيق باب المندب مستخدمة وسائلها وآلياتها للتمكن من احدى هذين المضيقين إذ بدأت هذه القوى الإقليمية والمتمثلة بـ (أيران، تركيا، السعودية، مصر وإسرائيل) والقوى الدولية المتمثلة بـ (الولايات المتحدة الامريكية، روسيا والصين) بتوظيف الأدوات السياسية
والاقتصادية والعسكرية للتمكن من السيطرة على مضيق هرمز أو باب المندب.
و(التنافس الدولي) بشكل عام بعد الصفة الغالبة أو السائدة في النظام الدولي الذي يمتاز
بتضارب المصالح والأهداف بين القوى الدولية الفاعلة فيه ويعتبر التنافس الدولي نمطية طبيعية في العلاقات الدولية فهو يعد احدى اوجه التفاعل بين الدول في اطاره السلمي فكل قوى دولية دائما ما تسعى الى سيطرتها على مواقع جغرافية ذات جذب استراتيجي . وقد قسمت الرسالة الى :
الفصل الاول : التنافس الدولي والمضايق البحرية (الاطار المفاهيمي للدراسة)
الفصل الثاني : الاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وباب المندب .
الفصل الثالث : المتغيرات المؤثرة في تنافس القوى الاقليمية والدولية تجاه مضيق هرمز وباب المندب .
الفصل الرابع : أدوات وأبعاد تنافس القوى الدولية تجاه مضيق هرمز وباب المندب وآفاقه المستقبلية .
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006