العدد (156) - تشرين الاول- 2022

الأقليات ومستقبل التعايش السلمي في العراق مرحلة ما بعد داعش

أيمن حمود محمد – رسالة ماجستير – 2022م

جامعة النهرين / كلية العلوم السياسية

165 صفحة

 


يواجه التنوع المجتمعي في العراق مخاطر جسيمة، إلى حد التهديد بإزالة التعايش السلمي بين ثقافات التنوع الديني والاثني واللغوي فيه، إذ يعاني أفراد الأقليات من مخاطر تذويب هويتهم وثقافاتهم في من خلال تهجيرهم أو عزلهم تماماً وفصلهم عن المكونات الأخرى. ان استمرار تناقض التيارات السياسية والمجتمعية في المجتمع العراقي التي بدورها عززت الانتماءات الفرعية الضيقة وفسحت المجال أمام الجماعات الارهابية لتفتيت التماسك المجتمعي بين مكونات المجتمع، فضلاً عن الممارسات والسياسيات الغير سليمة في معالجة المشكلات التي تعرضت لها الأقليات التي قد تعرق بشكل تعسفي أو حتى تنتهك حق الأقليات في التنوع والاختلاف.
تواجه الاقليات العراقية بعد فترة انتهاء عصابات (داعش) الإرهابية صعوبة العيش بسلام مع بقية المكونات الاجتماعية العراقية بسبب ما خلفه التنظيم الإرهابي من أثر لدى الأقليات والمجازر
والمآسي التي ارتكبها بحقهم، والسياسات الحكومية الغير مجدية في ترسيخ ثقافة التعايش بين الاقليات والمكونات العراقية الأخرى، كل هذه التحديات أسهمت في اضعاف ثقافة التعايش السلمي وغياب الثقـة لـدى الأقليات مـن إمكانية التعايش مرة أخرى، فضلاً التهميش ، في هذه الدراسة كان البحث في افضل السياسات والآليات التي تمكن الاقليات في الحفاظ على وجودها التاريخي في العراق والتعايش سلمياً مستقبلاً، وعلى هذا الأساس قسمت الرسالة إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، إذ تناول الفصل الأول: الإطار المفاهيمي النظري للدراسة، أما الفصل الثاني: تم التركيز فيه على واقع الأقليات في الدساتير العراقية والنظم
السياسية منذ تأسيس الدولة العراقية (١٩٢١-٢٠٠٥)، والفصل الثالث لهذه الدراسة فقد تم تخصيصه لدراسة التنوع المجتمعي ومعوقات التعايش السلمي في العراق بعد العام ۲۰۰۳، والفصل الرابع: تناول دراسة في استشراف مستقبل التعايش السلمي للأقليات في العراق ما بعد عصابات داعش الإرهابية، عبر السيناريوهات المستقبلية واجراء العديد من المقابلات، واخيراً انتهت الرسالة بخاتمة وجملة من الاستنتاجات التي يأمل الباحث أن يكون لها أثر إيجابي مستقبلاً في مجال موضوع الدراسة.
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006