العدد (157) - كانون الاول- 2022

 

الشيعة والشيوعية – صراع حاد بين الإيمان والإلحاد


جواد الظاهر


بغداد – العدالة – 2017م

399 صفحة

 
نحن نبحث عن الصراع بين الشيعة والشيوعية بين الفكر الإسلامي الشيعي والفكر الإلحادي الشيوعي لابد ان نتطرق الى معرفة حقيقة هذا الوباء الإلحادي الخطير وعقيدته المادية ومعرفة المنظمات التي تدعوا لهذه العقيدة وتنظيماتها السرية والعلنية وطبيعة الأشخاص الذين تضمهم هذه المنظمات وموقف الحكومات من هذه التنظيمات سواء في العهد الملكي او في العهد الجمهوري وذلك ابتداءً من دخول الشيوعية الى العراق لأول مرة وبعد الاحتلال الأمريكي عام 2003م.
لقد عاصرت تاريخ الحركة الشيوعية في العراق منذ نشوء المنظمات الشيوعية السرية الملحدة عام 1934م عندما كانت تكتب بيانات ورقية باليد ثم تطبعها بالرونيو في مخابئها وسراديبها السرية وكيف كانت تدعي تلك المنظمات في بياناتها الورقية بأنها (الحزب الشيوعي).
المزعوم بينما لم يتجاوز عدد افراد المنظمة الواحدة عشرين شخصاً ثم أخذت تظهر عدة منظمات سرية شيوعية صغيرة تدعي كل منها هي وحدها الحزب الشيوعي ثم أخذت هذه المنظمات السرية الشيوعية تتصارع وتتنافس فيما بينها وتتهم وتشتم بعضها البعض بالبيانات الورقية السرية وكانت أكثرية أعضاء تلك المنظمات من الأقليات العراقية كاليهود والنصارى والكرد خاصة منظمة النصراني الملحد يوسف سلمان يوسف (فهد) التي كان اليهود يمثلون أكثرية أعضاء لجنة منظمته. وأخذت تنشر سموم الإلحاد الماركسي بين الفقراء.
ولقيام هذه المنظمات في العهد الملكي بنشر الالحاد والفوضى ومخالفتهم للقوانين، تحرم المبادئ البلشفية الإلحادية وتحريضهم للعمال في البصرة والسجناء في بغداد والكوت للإضراب والفوضى والتخريب فقد تم إلقاء القبض على اكثرهم ومحاكمتهم.
كما جرت محاكمة قادهم وهم كل من النصراني الملحد يوسف سلمان (فهد) واليهوديين الملحدين (يهودا إبراهيم صديق) و(ساسون شلومو) مع رفيقيهما العامل زكي وحسين محمد وحكم عليهم بالإعدام، وجرى إعدامهم عام 1949م وبعد إعدام هذه المجموعة سيطر اليهود على إدارة المنظمة السرية لغاية عام 1956م حيث جرى إعادة تنظيمها وحصرها بمنظمة (سلام عادل) السرية ولم يكن للشيوعيين اي حزب في العهد الملكي لغاية ثورة 14 تموز 1958م سوى تلك المنظمات السرية الصغيرة التي ترتبط بالحزب الشيوعي السوفيتي في موسكو لمساعدتهم وتمويلهم حيث أكدت السلطات الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بانهم كانوا يدفعون رواتب الحزب الشيوعي في العراق بآلاف الدولارات كما أيد ذلك قادهم.
اما الصراع الحاد بين الإيمان والإلحاد بين الشيعة والشيوعية فقد تأجج بعد ثورة14 تموز 1958م عندما أطلق الزعيم عبد الكريم قاسم الحرية المطلقة للشيوعيين في
السنة الأولى للعهد الجمهوري وإذا بحقيقتهم الإلحادية تطغي على تصرفاتهم ومحاربتهم
للدين وللتقاليد الإسلامية وخصوصا بعد صدور قانون الأحوال الشخصية المخالف
لنصوص القرآن الكريم.
فبدأ الصراع بينهم وبين علماء الدين والقوى الإسلامية الشيعية مما أدى إلى
إصدار فتاوى العلماء بتحريم الشيوعية واعتبارها كفر والحاد . كما تم اكتشاف حقيقة
الشيوعيين الفوضوية بارتكابهم المجازر الدموية في الموصل وكركوك ودهوك وتلكيف
والبصرة والناصرية وغيرها مما جعل الزعيم عبد الكريم قاسم ان يصدر قراره التاريخي
بمكافحة الشيوعية عام 1959م وغلق جميع مؤسساتهم وانصراف الجماهير عنهم فعادوا كمنظمة سرية صغيرة بعد انهيارهم ولغاية الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م باستثناء عدة سنوات في السبعينات قربهم صدام ثم قضى عليهم .
وقد قسم الكتاب إلى أربعة أقسام وكل قسم قصم إلى عدة فصول وهي :
القسم الأول : المنظمات الشيوعية السرية في العهد الملكي .
القسم الثاني: الصراع غير المعلن بين الشيعة والشيوعية بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003م
القسم الثالث : نشاط القوى الإسلامية الجهادية وفوضى الشيوعيين وتخاذلهم خلال فترة الحرب على الدواعش .
القسم الرابع : الأحزاب والجمعيات والقوى السياسية في العراق ومواقفها الوطنية في العهد الملكي ومقارنتها بالمنظمات الشيوعية السرية الإلحادية

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006