العدد (158) - نيسان- 2023

التغييرات السياسية في الشرق الأوسط


د. سند وليد سعيد نعمان العبيدي

بغداد – مطبعة الكتاب – 2022
130 صفحة


تعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تتأثر بالمتغيرات الإقليمية والدولية نظراً للأهمية الجيوسياسية والإستراتيجية التي تكتسبها المنطقة عن غيرها من المناطق، فضلا عن كونها منطقة تمتلك مصادر الطاقة والموارد الاقتصادية الامر الذي جعلها محط أطماع الدول
ومعرضة للصراع الدولي للسيطرة عليها، وبسبب هذا التصارع أو التنافس الدولي اتسمت منطقة الشرق الأوسط بصفة انعدام الاستقرار لانعدام توازن القوى بفضل التوازنات والتفاعلات الدولية والإقليمية التي أثرت فيه بشكل كبير لاسيما في ظل نظام القطبية الأحادية.
صبغ دول الشرق الأوسط بسمات التغير والتحول، فالشرق الأوسط يتعرض للعديد من الاهتزازات والتحولات والتغيرات بسبب جملة المتغيرات التي عصفت بالساحة الدولية المؤثرة بشكل كبير في الساحة الإقليمية، إلى جانب التغيرات في القوى الإقليمية ودور القوة الفاعلة
والمؤثرة فيه والتي تنعكس بشكل أو بأخر على هيكلية توازن القوى في الشرق الأوسط.
هدفت الدراسة الى توضيح اهم المصطلحات والمفاهيم ذات الصلة بالتغيير والتغيير السياسي وما هي مصادر وقوى التغيير مع ذكر مسوغات الحاجة الى التغيير وتحدياته، وتطرقت أيضا الى التغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط لما يشكله من أهمية جيوستراتيجية واقتصادية لاحتوائه على مصادر الطاقة التي تعد أهم أسباب التنافس
الدولي في القرن الحادي والعشرين بشكل خاص نظرا لتزايد الطلب بشكل كبير على مصادر الطاقة بسبب التقدم والتطور في العالم.
فيما ناقشت مشكلة الدراسة اهم الأسباب التي أدت الى احداث التغيرات السياسية في دول الشرق الأوسط سواء كانت داخلية ام خارجية، وجاءت الفرضية لتثبت ان السياسات المنغلقة والدكتاتورية التي اتبعتها اغلب الحكومات في هذه الدول كانت السبب في انفجار الشعوب العربية رافضة للواقع وللأوضاع المتردية التي تعيشها في اغلب جوانبها، وعدم احداث تغيرات جوهرية في أنظمتها السياسية أو في دساتيرها لتواكب المتغيرات على الساحة الدولية.
وختمت الدراسة ان التغيير هو حتمية طبيعية يخضع لقوانين الطبيعة المتغيرة كون العالم متغير وليس ثابت، كذلك الشعوب لا تستطيع ان تعيش في عالم ثابت، فالعالم في الواقع متغير وليس ثابت، والمجتمعات كذلك يتفاعلون دائما مع هذا التغيير للحصول على الاستقرار لأن عدم التغيير او مقاومة متطلباته حتماً سيولد المصادمات والثورات او المقاومة كون الاستقرار في أي مجتمع لا يتم من دون تغيير سياسي فالأنظمة السياسية تتغير لتتكيف مع التطورات والتحولات التي تحدث في المحيط فمقدرة النظام على التكيف مع التغيير أساس لضمان الاستقرار ويتجنب التصدعات التي قد تصيبه في حال بقى لسنوات طويلة دون تغيير .
وقد قسم الكتاب إلى عدة فصول وهي كمايلي :
الفصل الاول : التغيير والتغيير السياسي .
الفصل الثاني : التغييرات السياسية في الشرق الاوسط .

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006