العدد (158) - نيسان- 2023

 

المستقبل النانوي


صباح صديق الدملوجي

بيروت – المطبعة العربية للترجمة - 2009

480 صفحة

 

 

إن الأثر المتوقع للتكنولوجيا النانوية قد أُطري بإسراف واعتبر ثورة صناعية ثانية، لا ثورة ثالثة أو رابعة أو خامسة، وذلك بالرغم من توقعات مشابهة لتكنولوجيات أخرى، كالحواسيب والروبوتات ، إذ لا شيء حتى الآن قد طغى على الثورة الصناعية الأولى.
لقد غيرت الثورة الصناعية الأولى نمط حياتنا، فقد ضاعفت على مستوى الفرد متوسط المدى العمري، أما على مستوى الأمم فقد جعلت الحضارات العالمية بحق أمراً ممكناً، فهل ستتمكن التكنولوجيا النانوية من مواجهة التحدي؟ ويندرج ضمن التكنولوجيا النانوية اليوم اختراعات لافتة للنظر، وثمة المزيد في المختبرات وعلى شاشات حواسيب المنظرين. ولكن
كيف سنحكم في ما إذا كانت أي مجموعة من الاختراعات الجديدة ، مهما كانت بارعة، ستغير العالم، اللهم إلا ضمن مجال تكنولوجي محدود؟ اقرأ هذا الكتاب وسترى.
إن الوصول إلى فهم حقيقي لتكنولوجيا جديدة - أي الفهم المطلوب للحكم على آثارها ـ هو مغامرة ذهنية. وأفضل مرشد لنا في مثل هذه الرحلة هو جوش هول (Josh Hall) .
كان هول أول من أنشأ مجموعة نقاش على الإنترنت، وقاد النقاش لعقد من الزمن، قبل أن يحرز تعبير التكنولوجيا النانوية عشر الشعبية التي يتمتع بها الآن. وقد بدأ بالبحث والتطوير في التكنولوجيا الـنـانـويـة منذ أوائل أيامها، ويعزى إليه عدد من الاختراعات
والاكتشافات في هذا الميدان. وما يفوق مؤهلات هول العلمية أهمية على أي حال هو القرائن العديدة التي يستخدمها في تفسيراته.
وسوف لا يقتصر ما ستتعلمه عند قراءة هذا الكتاب على التكنولوجيا النانوية، بل سيشمل كل التكنولوجيا - ليس باعتبارها مجرد مجموعة من الآلات، بل باعتبارها جزءاً من بنية العالم، لم تحدث الثورة الصناعية بقوة المحرك البخاري وإنما بالعلاقة بين ما كان يمكن أن تفعله هذه الآلة وما كان مطلوباً أداؤه، فقد استخدم هيرون الإسكندري Heron of Alexandria) في أوج عظمة الإمبراطورية الرومانية البخار لتحريك آلة، لكن ذلك بقي مجرد ألعوبة، ولم يطلق ثورة، وبقي منسياً حتى أصبحت البيئة ملائمة ، وعند ذلك غيرت قوة البخار العالم.
قد يكون من الصعب الاعتراف بقدرة التغيرات التكنولوجية العميقة على تغيير شكل العالم، لكن الحس بالسياق التاريخي يمكن أن يساعد في ذلك. حاول أن تتصور تاريخ القرن العشرين واهتماماته من دون إنجازاته التكنولوجية العظيمة: المضادات الحيوية ،
السيارات، الطائرات، الراديو، التلفزيون، الأفلام السينمائية، الإنارة الكهربائية، الغسالات، النشافات، شبكات المياه الداخلية سبب، فـالـحـرب والـسـلام والـفـقـر والـرخـاء والأحلام والكوابيس ... كلها كانت ستكون مختلفة.
إن مسيرة التغير التكنولوجي تتسارع، وستكون التكنولوجيا النانوية أساسية في
هذا التغير في العقود القادمة، وقد تحمل العقود القليلة القادمة تغيرات تفوق ما تحقق في القرن الماضي وستكون دروس الثورات التكنولوجية السابقة خير دليل على مواجهة ما هو قادم .
وقد قسم الكتاب إلى عدة فصول وهي كما يلي :
الفصل الأول : ما هي التكنولوجيا النانوية ؟وما اسباب الارتباك المحيط بها ؟
الفصل الثاني : التفهم المستقبل هل نأخذ هذه التوقعات على مجمل الجد ؟
الفصل الثالث: التكنولوجيا النانوية الحالية المختبر والحياة وكيف نحصل على الشيء الحقيقي من هنا .
الفصل الرابع: تصميم الماكنات النانوية وتحليلها النظرية والادوات المتوافرة والمستقبل .
الفصل الخامس: صامولات وبراغ اساسيات ما ستبدو عليه التكنولوجيا النانوية الناضجة .
الفصل السادس: الآلات المحركة ، تحريك الماكنات الجزيئية .
الفصل السابع: تكنولوجيا رقمية الذرات هي بنات العالم المادي .
الفصل الثامن : تكرار- الذات الامومة الميكانيكية .
الفصل التاسع : الأكل والملبس والملجأ يوم في حياتك في عصر التكنولوجيا النانوية .
الفصل العاشر: الاقتصاديات كما سيكلف كل هذا ؟
الفصل الحادي عشر: رسائل النقل أنه عالم صغير جداً في الحقيقة .
الفصل الثاني عشر: الفضاء حيث ينتظرنا عالم اوسع جداً.
الفصل الثالث عشر: الروبوتات لأي عمل موجود ينبغي انجازه .
الفصل الرابع عشر: الذكاء الاصطناعي اقرب مما قد تتصور .
الفصل الخامس عشر: المكررات المنطلقة اللعب بالنار .
الفصل السادس عشر: اخطار حقيقية ، الاشخاص السيئون أنفسهم وملاعيب أكثر خطراً.
الفصل السابع عشر: الطب النانوي ، إصلاح ما هو معطوب .
الفصل الثامن عشر: التحسينات ، منظور عبر الانسانية .
الفصل التاسع عشر: المنظور الانساني ، العيش بسعادة سرمدية الثبت التعريفي .


 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006