العدد (159) - تموز- 2023 

 

مجلس الأمن والأزمة السورية


بدر داخل بديوي العبدلي
بابل – دار الصادق - 2022
344 صفحة

 


كانت الأمم المتحدة نتاج تسويات وتفاهمات القوى الكبرى بعد الحرب العالمية
الثانية والتي اخذت على عاتقها حسب ما جاء في ميثاقها تسوية الخلافات والنزاعات
والصراعات الدولية توافقا مع مقاصد تأسيسها، لذلك تحاول هذه الدراسة تقييم وتسليط
الضوء على الجهاز التنفيذي للأمم المتحدة (مجلس الامن الدولي) في مسعاه لحل
النزاعات الدولية والإقليمية كالأزمة السورية التي اندلعت بعد عام ٢٠١١ مع العلم أن
دور مجس الأمن يجب أن يلتزم بميثاق المنظمة في اقتراح الحلول للأزمات الدولية
المعقدة حفاظا على السلم والأمن الدوليين، فإننا نلاحظ أن قرارات مجلس الأمن الملزمة
تتبلور خارج أروقته، بمعنى أخر إن هذه الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن
تتفاوض فيما بينها قبل إصدار القرارات وفي كثير من الأحيان تصدر القرارات على
شكل تسويات لإرضاء أطراف النزاع في أي أزمة أكانت إقليمية أو دولية، فالأزمات وما
ينتج عنها من حروب إنما تخاض بالإنابة.
وقد قصدنا تحديد الأزمة السورية لما فيها من تدخلات إقليمية ودولية لدرجة جاز
معها التعبير أن الأزمة السورية هي أزمة دولية بامتياز، فعلى الصعيد الإقليمي نلحظ
وجود معسكرين: المعسكر الأول ويضم كل من إسرائيل وتركيا والمملكة العريية
السعودية، أما المعسكر الثاني فيضم إيران وحزب الله اللبناني، أما على الصعيد الدولي
فإن الأزمة السورية أظهرت انقساما واضحا بين روسيا والصين من جهة، والولايات
المتحدة والدول الغربية من جهة أخرى.
وقد قسم الكتاب إلى عدة دراسات في هذا الجانب وهي كمايلي :
الفصل الأول : التعريف بالأزمة للدولية ومجلس الأمن الدولي .
الفصل الثاني : الأزمة السورية وتداعياتها على السلم والأمن الأقليمي والدولي .
الفصل الثالث : جهود مجلس الأمن الدولي في الأزمة السورية تحليل وتقييم.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006