العدد (159) - تموز- 2023


المتنزهات الجيولوجية والتراث الطبيعي في العراق


أ.د. صالح محمد عوض
بغداد – مؤسسة ثائر - 2023
137 صفحة

 

الجيوبارك هي مناطق جغرافية فريدة ومتنزهات طبيعية، يمكن من خلالها إدارة المواقع والمناظر ذات الأهمية الجيولوجية العالمية بمنظار الشمولية، الذي يشمل الحماية والتوعية والتنمية المستدامة. يروج الجيوبارك الى حماية التنوع الحيوي والإرث الجيولوجي عبر مشاركة المجتمعات المحلية. يمكن استغلال مواقع الجيوبارك لغرض انعاش السياحة الترفيهية والعلمية من أجل خلق تنمية محلية مستدامة برعاية من السلطات المحلية والدولية المعنية، يتنوع دور منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو في احتضان العديد من مواقع الجيوبارك، وتظافر الجهود الدولية وتنظيم اجتماعات خاصة للجيوبارك. تطمح اليونيسكو الى دمج شبكة الجيوبارك العربية الى الشبكة العالمي، لضم أكبر عدد ممكن من الدول، وتوسيع المشاركة العالمية .ان ما يتميز به الإرث الجيولوجي يمكن ربطه مع كافة الجوانب الأخرى المتعلقة بالإرث الثقافي لاظهار التراث وتطويره. يهدف الجيوبارك إلى زيادة مستوى الوعي، وفهم قضايا البيئة والموارد، اذ يشمل الاستخدام الأمثل والمستدام لموارد الأرض، والتخفيف من الآثار
الناجمة عن تغير المناخ، والحد من تأثيرات الكوارث كالزلالزل والانهيارات الارضية.
يعرف العراق باسم بلاد ما بين النهرين، وهي كلمة يونانية تعني "الأرض الواقعة بين تهرين" ، ويقصد بهما دجلة والفرات. ينبع هذان النهران من مرتفعات الأناضول الواقعة في تركيا، وهي تنحدر نحو الجنوب لتدخل الاراضي العراقية، حتى تلتقي شمال البصرة قبل أن تتدفق إلى الخليج العربي. اقيمت على ارض العراق اولى الحضارات، وأرضه غنية بالعديد من المواقع الأثرية المختلفة والمتعددة, منذ القدم وحدائق عدن وحضارات ما قبل التاريخ وحضارة أور والحضارة الأكدية والحضارات السومرية والبابلية والأشورية والارامية والرومانية واليونانية والفارسية والإسلامية قامت على ارض العراق. من برج بابل وبوابة عشتار إلى الزقورة ومدينة الحضر وإيوان كسرى والملوية في سامراء والمدرسة المستنصرية وغيرها الكثير. ان حضارات بلاد ما بين النهرين القديمة، السومرية والأكادية والأشورية والبابلية والكلدانية (البابلية الجديدة) قد أسست وأنشأت مدن وحكومات عظيمة، وصورت الزراعة والكتابة ومختلف العلوم أبرزها الرياضيات والكيمياء وعلم الفلك فلا يخفى على أحد بأن العراق يمتلك مواقع أثرية تنتمي إلى حضارات قديمة، تركت تراثا واسعا كان ولا يزال محط اهتمام السائحین لذا يجدر تفعيل النشاط السياحي تجاه هذه الآثار المتناغمة مع البيئة والتنوع الجغرافي.
يركز هذا الكتاب على تغطية أهم الأماكن السياحية من حيث السياحة الجيولوجية مع
استثناء المتنزهات الجيولوجية في إقليم كردستان في شمال العراق لعدم توفر المعلومات الواقية فضلا عن وجود الموقع المتعددة التي تحتاج إلى جهد مستقل لإبرازها.
وقسم الكتاب إلى ستة فصول وهي :
الفصل الأول : الانسان والبيئة والتنمية المستدامة
الفصل الثاني : اليونسكو والإدارة البيئية .
الفصل الثالث : المتنزهات الجيولوجية والسياحة .
الفصل الرابع : السياحة الجيولوجية والسياحة البيئية المجتمعية المحتملة في العراق .
الفصل الخامس : التراث الطبيعي وترشيح الموقع .
الفصل السادس : أنشطة المؤلف مع اليونيسكو .

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006